لوحة شربت لونها


تصويري



ورقة شجر
سقطت هناك.. أسفل قدم شاب جُرح للتو من حبيبته
ثم طارت، ومست ساق طفل يتناول البوظة
ثم طارت مجددا.. عن آخرها.. حتى طفت على نهر
لا أول له يدُلّها على طريق
ولا آخر له تنشد الوصول إليه
..

أنت جالس هناك
تحمل في داخلك سبع وريقات يابسات
كل منها يتوق لشجر البوح فيك
وكل شجرة فيك، تتوق إلى شمسها
..
**

نبّهني صوت الماء المغلي
أنني أردت منذ ساعتين تناول كوب شاي ساخن
أطفأت النار عنه، وتناولت قهوة باردة
لأن مزاجي تغير
كما تغيرت السماء الآن وآلت للغروب
..

في المذياع، يقولون أن للأطفال ذاكرة خرافية
تحتفظ بكل شيء، وكل صوت، وكل رائحة
لم يذكروا ذاكرتي.. 
التي لا تحتفظ بشيء
كقربة مثقوبة
أو كلوحٍ من زجاج

لم يدرجوني معهم
مع أني لم أكبُر بعد!
..
**
في المساء.. 
تنال أوراق الشجر اليابسة.. التائهة بين ثنيّات الأرصفة
فرصة اللعب بحرية، دون خوف من أخدية أو إطارات
..
وتنال الألوان القابعة في لوحة ما.. فرصة الاختيار
إما أن تتغير وفق ما يسمح مزاجها، وإما أن تذوب وتشرب نفسها
..

في الصباح
تتغير الرسمة 
تصبح أقل كآبة .. أو أكثر
.. 
ويتواصل خطو الأحذية

Comments

Popular posts from this blog

عزيزي ڤنسنت .. (المقطع الأول)

لها .. الصغيرة

أين طاقتك..؟