خَضَارُك أصفَر






ادِّعاء
  ..
 أنك لطيف بما يكفي
حتى لا تخسر أحدًا
أليف بما يكفي كي لا تزعج أحدًا
مرحٌ بما يكفي
إلى أن تتكىء على مرح أحدهم
سهل المراس بما يكفي
حتى يظل كل شيء

مستقر سيره في إطارك

ما الذي يكفي حقًّا؟!
 ..

تدّعي .. وتلوِّن شاربيك
وتلتحف جلدًا كثيفا
..
 تخفي به ندوبك القبيحة

تهدِّر ساعات كل صباح
بعين نصف مغلقة من أثر النوم
وعين أخرى
تحاول أن تتسع حدقتها
إلى أقصى حد
كي لا تخرِّب رسم كحلها/عبائتها
إلى حدٍ ما على الأقل

تدّعي
وتبذل
قاب روحين
عقلين
سِعَتَين
وعدّة صباحات
 
صباحات
وددت فيها لو أمكنك إطلاق العنان لنفسك
ورطمت رأسك في الجدار خلالها .. عويلًا
بدون أي سببٍ منطقي بالنسبة للأخرين
ولا لك أيضًا صدقني

وددت لو انفجرت وتفجّرت
إلى أن تهدأ
أو إلى ان تزداد تفجُّرًا
إلى حد أن تفقد وعيك
وتهنأ ببعض السلام
..
أخيًرا


يخيَّلُ إليك
أنك بالفعل تماهيت وسط الجميع
بطبيعية بالنسبة للجميع هي أبعد ما تكون عن طبيعيتك!


تدّعي أنك أخضر
قلبك أخضر
ابتسامتك خضراء
ولكن لا تنتبه أنه بالفعل
خضارُك أصفر.
 

Comments

Popular posts from this blog

عزيزي ڤنسنت .. (المقطع الأول)

لها .. الصغيرة

أين طاقتك..؟