تلحَّفي بجلدِك ..


..

وكأنكِ تخطَين على وتر..
عليّكِ أن تدركي تماما حجم كل خطوة 
متى تتقدمين بثبات .. او بِوَجَل
.. متى تتجمدين لبرهة حتى يخفت اللحن ..
ومتى تتراجعين وتُعيدين النوتة من جديد

لكن التفكير المليّ في كل ما يجب فعله غالبا ما يخلق إخفاقا مدويًّا
العفوية في المُضيّ
ذلك ما يجب كسبه ..
لكي لا تبدو كل خطوة مقبلة مدعاةً للإصابة بالهلع!

هالة التبلُّد الباردة
ابتلعتك على حين سهوٍ منكِ .. وابتلعتِ أنت ورائها رشفة كبيرة من الماء
ولكنه تبلُّد حيال كل ما هو دون دائرة الهلع خاصتك

تبلُّد آمِن كما تحبّين تسميته
وكأنكِ تجمِّدين كل ما يمكنه التأثير فيكِ
لتكتفي -على الأقل في تلك الفترة- بما يؤثر حتى النخاع في مفاصِل حياتك

ولكن كيف لكِ أن تتحكمى فيما يسيل مجرى الدم من روحك
الخوف 
حينما يرتفع صوته إلى الحد الذي لا تكادين تسمعين فيه نفسك
تتحولين إلى قماشة مبتلة .. سقطت من يد ربة البيت على فرع شجرة مقابلة لشرفة بيتها
تعلمين جيدا أن الماء الذي أغرقك البارحة .. قادر على إنقاذك اليوم ولو لبعض الوقت من التيه
 قبل أن ينتهك الهواء روحك .. وتلطّخ أتربة الشوارع القاسية وجهك

"عليكِ أن تستنبتي صدفة لروحك"
يجب أن يكون لكِ ظهر .. فأنتِ عارية عارية
لهذا تتجمد أطراف أصابع قدميك .. بينما يتصبب جبينك عرقا
أنتِ عارية تماما .. وباردة .. قولا ومجازًا
لا تملكين المتكأ الذاتي الذي قد يتلقّفك ليلا وأنتِ نائمة تتململين في خوفك مما ترينه من المشاهد المتكررة بصورة باتت رتيبة ومُقبِضة

عليكِ استنبات صدفة تحملك
حتى إذا ما تأثرت دائرة الأمان خاصتك .. لا تفقدين صوابك

الدائرة مُخترقة في أي لحظة
وأنتِ لم تتعافي بعد من الإختراق الأخير
ولم تتعافى من الإرتباك الذي أصابك .. ولن 

كل شعور يختلج صدركِ قادِر على أن يكون في حد ذاته هو صارِعك
يستجلب بمرونة يُحسد عليها .. مرارة حلقك حينما كابدت كل ما مررتِ به من وجع
أنتِ عارية قلت لكِ
عارية من نفسكِ ومن تحامُلك
ومن قدرتكِ على الفَهمِ في غالب الأحيان
ومن تذوقك لكل شيء حولك دون أن تعيدي كرة التذكُّر وجلد الذات على كل خطوة مُضيِ

أنتِ عارية .. تماما
تتمنين لو تلحّفتِ بشيء لا يمكنه ترككِ أو انتزاعه منكِ بشكل أو بآخر
ولكنكِ غبية لو ظننتي أنه يمكنكِ التحصُّن بشيء سوى جلدكِ أنتِ

--


Comments

Popular posts from this blog

عزيزي ڤنسنت .. (المقطع الأول)

لها .. الصغيرة

أين طاقتك..؟