مشمشًا جافًا


أشتهي مشمشًا جافًا
أبقى لساعاتٍ طويلة من الليل أجازِف ألا أنام على الموعد
أتأمُل حسابات أدرجتها في قائمة " أنا يوما ما"
أو " أنا إذا سُنح لي الأمر"




تنتابني دغدغات حماس
غالبًا ما تؤول إلى رتمٍ مرتبك من إعادة ترتيب الأشياء حولي
ليساورني شعور أفضل

يكرر ذهني عبارة أعتبرها إحدى أعتاب محاولات التعافي المتكررة
أنه ليس عليّ أن أفتقد شخصا كُنته قديما
لمجرد أنني حينها كنت أكثر عفوية وإنتاجية

لعلّني برهافتي المفرطة الآن
سأجد ملاذا يمكنني من خلاله أن أُنبت براعِم لا يصيب أعناقها العطب
كتلك التي تصيب نبتة الجاردينيا صعبة المراس فوق طاولتي
لعلّني..

تُشعرني أفرع الضوء الملونة الدقيقة بالاطمئنان
أنني لا زلت يافعة بداخلي
يغريني الألوان والإضاءات والمزاج الرائق
أو الذي يدّعي ذلك كأقل تقدير

" أحياناً علينا أن نقع أو تتهشم بعض الصور .. لإصلاح شامل .. يعم كل حواسنا وخاصة قلوبنا .. وبها نتحرر من عبودية المثالية .. لنقع لنقف من جديد "
 تأتيني تلك العبارة من إحدى الشخصيات التي أتابعها
بينما يصيبني فيلم قررت مشاهدته بالمرارة في حلقي أنني لم انتهز كل فرصة مضت لتصحيح الأمور
وترك الأثر الطيب
وتحاشي نوبات الذنب والتقصير
رغم أنني بها .. أهدر وقتا وطاقة أعرف أنني سأندم عليها لاحقًا
وهو ما أخشاه حد الخوف من التفكير بتعمُق في أي شيء مستقبلي

والاكتفاء بإهدار اللحظات الحاضرة

على أية حال .. أسمع خشخشة مفاتيحك
وأريد مشمشا مجففا
لازلت..
 

Comments

Popular posts from this blog

عزيزي ڤنسنت .. (المقطع الأول)

لها .. الصغيرة

أين طاقتك..؟