ثمة من قصّ أصابعه




ثمّة صوت جائع في حلقي
يشتهي الغناء بملئه .. 
ولكنه كلما حاول، لا يخرج لحنه كما تمنّى له أن يكون
..
ثمّة وسادة زرقاء في جفني
ممتلئة بما يكفي لأن تكون ملاذًا آمنا للخيال الضحل
هل يمكن أن أزرعها في أرض غرفتي، لكي تُنبت واقعا؟

 ..
لن نستطيع مادمنا نحاول
فقط لو نظل ساكنَين
..
قال الرجل السيء، إنه كان عليه أن يموت صغيرا
ثم قص أحدهم أصابعه .. فلم يعد يحكي كما كان يفعل سابقا
فمات وحيدا .. شاردا
..
كعكتي الغارقة في الحليب والسكر المحروق
تحتضن جزء من معدتي .. فتخرُج القصة أدفأ من الليلة الماضية
..
القصةُ المسكوبةُ على أسرّة النائمين
الذين لا يستطيعون النوم
مثلي
ينامون في كلِ الأوقاتِ الخاطئة .. ويسهرون ليلا يلعقون أفكارهم الصاخبة
..
أفكّر بك
أُفكِّرُ في نفسي
وفي موسيقى ساكسفون خفيّة
تنبع من أحشائي
وتتمايل مع وهج الشمعة الموقودة في عينك
..
لا أفكِّر 
ربما لا داعي الآن
فقد مات الرجل السيء
وأنا لازلت هنا
أفكر بك
وفي النوم العميق
..
وربما ألتهم الكعكة وأنم
غارقة في الأرق
..

Comments

Popular posts from this blog

عزيزي ڤنسنت .. (المقطع الأول)

لها .. الصغيرة

أين طاقتك..؟